الشيخ علي المشكيني

512

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

ذنّوق « 1 » ؛ وهو الخنثى ، ولا جيّوف وهو النبّاش ، ولا عشّار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدري . قال ابن بابويه رحمه اللّه : يعني بشديد السواد الّذي لا يبيضّ شيء من شعر رأسه ولا من شعر لحيته ويسمّى الغربيب . أقول : ليس هذا أمرا اختياريا ليكون مانعا عن دخول الجنة ، بل الظّاهر أنّ المراد من اشتد سواد قلبه لكثرة المعصية . على أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال : أطّلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من غرفة له ونحن نتذاكر السّاعة ، فقال : لا تقوم السّاعة حتّى يكون عشر آيات : الدجّال ، والدخان ، وطلوع الشمس من مغربها ، ودابّة الأرض ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاث خسوفات : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قرن عدن تسوق الناس إلى المحشر ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وتقبل معهم إذا قالوا . ومن مجموع الغرائب قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : عشر علامات قبل السّاعة لا بدّ منها : السفياني ، والدجّال ، والدخان ، والدابّة ، وخروج القائم عليه السّلام ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم عليهما السّلام ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، اقرأ يس ؛ فإنّ في يس عشر بركات : ما قرأها جائع إلّا شبع ، ولا ظمآن إلّا روي ، ولا عار إلّا كسى ، ولا عزب إلّا تزوّج ، ولا خائف إلّا أمن ، ولا مريض إلّا برئ ، ولا محبوس إلّا اخرج ، ولا مسافر إلّا أعين على سفره ، ولا يقرؤونها عند ميت إلّا خفّف اللّه عنه ، ولا قرأها رجل على ضالّة إلّا وجد طريقها . وعن معاذ رضى اللّه عنه أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن أهوال يوم القيامة ، فقال : يا معاذ

--> ( 1 ) . نقل في معاني الأخبار ص 330 « ولا زنوق » بالزاء ، وهو المخنّث ، والحيّوف ( بالحاء المهملة ) وهو النبّاش .